العظيم آبادي
53
عون المعبود
( باب النهوض في الفرد ) ( عن أبي قلابة ) بكسر القاف وخفة اللام اسمه عبد الله بن يزيد ( والله إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة ) استشكل نفي هذه الإرادة لما يلزم عليها من وجود صلاة غير قربة ومثلها لا يصح . وأجيب بأنه لم يرد نفي القربة وإنما أراد بيان السبب الباعث له على الصلاة في غير وقت صلاة معينة جماعة ، وكأنه قال ليس الباعث لي على هذا الفعل حضور صلاة معينة من أداء أو إعادة أو غير ذلك ، وإنما الباعث لي عليه قصد التعليم ، وكأنه كان تعين عليه حينئذ لأنه أحد من خوطب بقوله : " صلوا كما رأيتموني ( أصلي ) " ورأى أن التعليم بالفعل أوضح من القول ، ففيه دليل على جواز مثل ذلك وأنه ليس من باب التشريك في العبادة ( قال ) أي أيوب ( قلت لأبي قلابة كيف صلى ) أي مالك بن الحويرث ( قال ) أي أبو قلابة ( يعني عمرو بن سلمة ) بكسر اللام كنيته أبو يزيد كان يؤم قومه وهو صبي ، روى عن أبيه وعنه أبو قلابة ( إمامهم ) بيان لعمرو أو بدل منه ( ذكر أنه ) أي ذكر أبو قلابة أن مالك بن الحويرث ( إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة ) أي من السجدة الثانية ( قعد ثم قام ) وفي رواية للبخاري : " إذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام " . والحديث يدل على مشروعية جلسة الاستراحة وأخذ بها الشافعي وطائفة من أهل